مرفأ الشهادة

 

                                   إلى روح الشهيد عبد الرحمن أمزغار

 

 

 

ف

الطريقُ

إلى منتجعِ الأرضِ

جراحاتٌ تغمرُ منفى

السؤالِ ..

 

ل

يصعَقونَ الليلَ ..

كي يخطوَ الفتىَ

إلى جوارِ الرفاقِ

خطواتِ الجسرِ

و العبورِ المشتهى

وعلى الساعد :

(  ظل الوشم يستبيح دمَ مَنِ

   استدار التاريخ الوجه

   لهم و  انسلّوا  نحو المجازرِ

   ملتحون يحرسون التلمودَ

   و أسفارَ الغيبِ  و الغذر ينزعون

   عن داوودَ تفاصيلَ النبوَّةِ

   وعن الأرضِ كينونةَ الخلاصِ ... )

 

س

موغلٌ هو الرفضُ

في إغفاءة ِالقلبِ

يستكين الدربُ للشهداءِ

شرفاتٍ لبيارقِ تحلمُ

باشراقاتِ القُرنفلِ

وَطنًا يسعُ الغَضَبَ

و عتباتِ النَّصْرِ ..

 

 ط

يصعقون الليل ..

( أذكر أن الملصقاتِ وشَّحَتْ جدرانَ

  المدينةِ و حدائقِ الذِّكْرَى  وظلَّ وجهِي

  يرقبُ تقاسيمَ الشهيدِ و سرَّ الجبينِ

  ليتني أهدمُ حدودَ الله المفتعلةِ  في

  اغتراب الأسلاك ِ– كان الحلم يعتري الطفلَ الكنتُهُ

  علني أعبر الغيمَ نحو الشهامةِ  علَّني يا دَمِي

  أنفردُ بقصيدةِ المتاريسِ ... )

 

ي

مُرٌّ هو الرَّحيلُ

أعرف أن مرفأَ الشهادةِ

اختار طريقَه إلى أغصانِ الشجرة ِ

كي ينتهيَ الليلُ

إلى حتفهِ خُفاشاً

و يدنو الفجرُ من أحلامِ

                الصغارِ ..

 

ن

يصعقونَ الليلَ ..

( غبشُ النهاراتِ ، الينفردُ بنَدَى

  الثرى استعارَ الظِّلُّ  ليكسرَ

  الخطواتِ ..

مرحى ... كان يهتف البرتقال

لعيونٍ مسها  وهجُ الوطنِ

فانسابت في الأفقِ تحث النجمِ

أن يكبر خريطة للقطاف ... )