فارس
عودة *
تعطيك
قنبلة الغار إيقاع رقصتك القادمة
إمض
في اللحظة الحاسمة
أشد
من الماء حزنا
و
أقوى من الخاتمة ...
(
سميح القاسم )
1
ليس
إستعارةً
أن
منتهى الحلمِ
واردٌ
في إستمالةِ الخريطةِ
إلى خفقانِ القلبِ
غير
أن الحقيقةَ مطلقةٌ
كلما
تعلق الأمر بسرِّ الولادة ِ
و حبلِ الوريد ِ
و جرحِ البلادْ ...
2
فارسُ الفارسِ
إمتطى
صهوةَ الحجَرِ
ليحتفيَ
برحابةِ الأفقِ
و
لتدرِكَ الجهاتُ كلَّ الجهاتِ
في
فوضى أرجاءِ المعمورِ
و
خرابِ ساعاتٍ لا تشيرُ
عقاربها
لغربال الحقيقة
أن
لامجال هنا لظلٍ
يأوي
خفاشَ النهار ِ
و
أن رثاءَ الهزيمةِ
لم
يعد مهنة الشعراءِ
فقط
لغة
الحجرِ أضحت
كفيلةً
بإعادةِ الأساسِ
إلى
سُدةِ السُّلالةْ ...
3
فارس
الفارسِ
أجل
طفولتَه إلى حينٍ
لتكتمل
دائرةُ الوقتِ في غفوةٍ
و
تعم الشمس أنامله الحبلى
بشرفةِ النصرِ
بعينيه
المفتوحتين
حلَّقَ
في الأعالي
حدَّ اللامتناهي
رَكِبَ
غيمةً حالمةً
تجاور
نافذةً في السماء ِ
و
هو يَرْقُبُ في نشوةِ
رقص
فراشاتٍ تُوَشِّحُ
ضِفافَ
النهَارِ
و
نجيماتٍ تباركُ الخطوَ
نحو
إشراقِ غدٍ حافلٍ
بعرصاتِ الورد ِ
وَ عبقِ القصائِدِ
و مجدِ الشهداءْ
...
..............................................................................
*
طفل فلسطيني استشهد برصاص الإحتلال الصهيوني الغاشم
.