فارس
الشهداء
إلى روح الشهيد أبو علي مصطفى
أ
أبو
علي في شمس الأعالِي
على
مرمى حجرٍ خالدٍ
من
أرضٍ تكتملُ بفيضِ الشهداء ِ
و
فزياءِ الأحبةِ الذينَ
رقصوا
للروحِ
و
تركوا ما تبقى من أشلاءِ الجسد ِ
صرحا
لوطنٍ مكتملٍ
كالبدِر
تماماً
تماماً
ب
أبو
علي يا بوصلةَ الرؤيا
يا
سرَّ العنادِ المشتهى
لن
أنساكَ
لن
ننسى
الحقيقةَ
الكنتها
و
أنت تعبرُ يسارَ الطريقِ الشاسع ِ
و
تسمع جرسُ المدرسةِ
و
نشيدَ الصغارِ
تلامس
طوابعَ البريدِ
ووقعُ
الرسائلِ الحبلى
بورودِ
الغدِ
تباركُ
الخطوَ في إتجاهِ
علاماتِ
المرورِ
و
حريةِ التوحدِ
في
رحابةِ المسجدِ
ومنارِ
الكنيسةِ
تجهش
بالدمعِ حين يداهمُ الحزنُُ
أمهاتِ
الشهداءِ
تتأمل
أفقَ البلادِ الرحبِ
ومتخَيلَ
الحديقةِ ..
و
أبو
علي
في
شمسِ الأعالي
يرتب
حروفَ الشهامةِ
بأناملِ
اليدِ التي احتفتْ
بالقلمِ
و الحجرِ و الزِّنادِ
ووَشمتْ
في
الجسدِ و الروحِ و الأرضِ
أبجديةَ
الإنتماءِ :
ف
ل
س
ط
ي
ن
ل
أبو
علي
رفيقي
في الدربِ
و
عزَّةِ النفسِ
أذكر
أني وفرت دَمْعِيَ
ساعةَ
سفرِ نعشكَ
لأني
أحتاجها ليومِ العرسِ
فرحةً
بك
، بنهج الحكيم (*) ، بقافلة الشهداءِ
بأطفال
الإنتفاضة ، بزغاريد النساء ،
باستراحةِ
المحاربينَ في ساحةِ الشرفِ،
بانتشاءِ
قصائدِ الشعراءِ ، بوقعِ
النشيدِ
الوطنيِ على دقاتِ القلبِ،
بالوطنِ
كل الوطنِ و هو يتغنى
بملحمةِ
النصرِ .
ي
أبو علي
يا
فارسَِ الشهداءِ
توقف
برهةً عندَ نافورة ِ
الملتقَى
و
استكن لوظيفةِ الحواسِ
و
ارفع كأسكَ عالياً
في
صِحَّةِ النَّصْرِ
الذي
يُوصِلُ إلى بَهوِ
القُدْسِ
عاصمةً
و الخريطةِ برُمَّتِهَا دولةً
بسعةِ
القصيدةْ .
.......................................................................
*
هو الرفيق جرج
حبش .