شاهدة البياض

 

 

( أنا الجنين الذي ينظر إلى الآلهة تخرج من أبواب

 العالم و آلهتي هم الشهداء ... ) 

                                  شوقي عبد الأمير

( ناجي العلي : الريشة التي لا تساوم ... )

                                       فيصل دراج

 

1 – بياض

ليس يحتاج البياضُ

للون سوى السوادُ

        وحنظلة ..

ليس يحتاج الشهيدُ

     لكفنٍ

 أو نعشٍ

فهو الوشمُ

 حين تختزله الذاكرةْ ..

هي الكتابةُ

على الشاهدةِ

قصيدةٌ تسكنُ الجراحَ

كما يسكن الأريجُ الوردةْ ..

 

2 – الطفل المارد

ناجي ..

و أنت الطفلُ الماردُ

رماديُّ الشعرِ

فلسطيني الحلمِ

تسافر في الخريطةِ

تشتهيكَ الحدودُ

و تستريحُ في مرمرِ الشهداءِ

و حنظلة  ابن المخيمِ

ما يزال شاهدا على رصيفنَا العربيِّ

يغازلُ حزنَنا اللامرئيِّ

يقاوم الغسق فينا

و يحتضنُ ريشتكَ الحزينةْ ..

 

3 – الشهيد ..

للشهيدِ قبٌر

يمتد في الزمنِ نَقْشاً

على جدارِ التاريخِ

بيني و بينكَ

الودُّ

العناقُ

و الفراقُ ..

و ألفُ دمعةٍ وفرتها  ما استطعت .

بين الله و الشهداءِ

تنتهي المسافاتُ

و ينحني الانبياءُ

و بين الأطفالِ و المخيمِ

لونُ الأفقِ

بصيصُ الثورة ِ

برتقالُ الأملِ

و عرسُ البندقيةِ
و ألفُ سلامٍ

على شهيدٍ

ترعرعَ في أحضانِ الخليةْ ..