الأرض

                

 

 

1

الأرضُ ..

خَبايا أسئلةٍ

من رمادِ الكلماتِ

تَسْتعيرُ حدائقَ البهوِ

و تَعلُو

تدْنُو

و تَطفُو

كطفلةٍ تُخفي سِرَّ الحلمِ

في ضفيرة

 

2

الأرضُ خابيةُ خمرٍ قديمٍ

أنخابُهُ مَراحلُ التاريخِ

القُصْوَى

و هشيمُ كَفٍّ يَلُوحُ بِأَزْهَارِ

             الذِّكْرَى ...

دَوَالِي سُلَالَاتٍ

مواسمُ قطافٍ

و فيضٌ هادرٌ هي الأرضُ

 

 

3

الأرضُ

محتوى لروحٍ يافعةٍ

راسخةٌ في ينبوعٍ

ذاكرةٍ

مرآةٌ لأشعةٍ تنفلتُ

من منابع الضوءِ

لِتخفي العتمة

 

4

الأرضُ

كتابٌ أحْرُفُهُ الإنسانُ

و الأمكنةُ فهرسُ الصفحاتِ

و صفحةُ البرتقالِ

وطنٌ محتلٌ

يترقبُ نشيدَ الخلاصِ

" يافا " تغازل قمع العرصات ِ

و "الجليل" آيل بالحجر

يوقظ شرارةَ الأطفالِ

و "القدس " تختزل حلمَ العواصمِ في

                    مسافاتٍ ...

و "غزة " تُجاهرُ بإنهيار الليلِ

                                

... [ و الخريطةُ

         كل

          الخريطةِ]...

ماتلةٌ في شُرفةِ الشهداءِ

[ - من يدري قد لا نلتقي بكم

           في البحر ...

ـ لكن

ـ في فوهةِ البركانِ

إذا ما تماديتم في الإستهتارِ

                بدَمِي  ]

فالأرض لمن تشبه تقاسيمُ

جنينهِ أديـمَ الأرضِ

لا من وزعته وصايا "التلمود"

في السراديبِ

      و الغبارْ...

[- من يدري قد نُحيل التفاوضَ

على التقاعدِ

- لتستمر إنتفاضةُ النصرِ ..]

فذاك شعبٌ

لا يسجد سوى لأرضٍ

ممتدةٍ من شرايين القلبِ

         إلى النبضِ ..

ذاك شعبٌ

يتماوج غضبا

ساعة الرَّفضِ

 

5

الأرض

 قرارُ القلبِ

و بساطُ الأقدامِ العاريةِ

فسحةٌ لروحٍ عطْشَى

تشتهي أزمنةً وافدةً

في الحفرِ

طريقٌ لا متناهي

 - هي الأرضُ -

تدعوكَ تارةً للعبورِ

بالوردِ

 و أخرى بدمِ الهواءِ

 

6

الأرضُ حدائقٌ لبحرٍ

يستوعب اليابسةَ في خرابِ

جزرِ الزمنِ

في اتجاه الحتفِ المشتهى

أو بعثٍ  مبكرٍ يرسخ

صورة الإنسان ِفي

             غفوة ٍ..

7

الأرض ..

مثوى الموتِ

تسحب الأشلاءَ

و العظم تعيده لنقطةِ

               البدء ِ..

                            8

الأرضُ

أناسٌ

شجروا فضاءَ الغيمِ

وهبوا النيزكَ ظلَّ

           الغيابِ ..

رسموا بيرقَ البياضِ

فراشاتٍ تعلو  ناصيةَ الفرس

في بستان ..

 

9

الأرضُ

أناسٌ

عمروا تفاصيلَ الوجدِ

و تناسلوا أجيالاً

حفروا بمعولِ الليلِ

شربوا أنخابَ الفلواتِ

و استقروا في جغرافيةٍ هادئةْ ..